طفلة متسولة في يوم مثلج

Maria Alsoubeni

Maria Alsoubeni

2 دقيقة قراءة
23 المشاهدات
2 الإعجابات
0 التعليقات
تاريخ النشر : November 22, 2025
أدب شعبي - حكايات شعبية

ما لهذه الفتاة تطرق الأبواب الموصدة ( المغلقة ( وتستعطف القلوب المتجمدة في هذا اليوم العبوس ؟ أهي ضالة الدار ، أم فاقدة الأهل ؟ .. جلست وأخي إلى النافذة ننظر إلى جو الشتاء الغاضب وقد اشتد البرد وتكاثف الثلج وتساقط كالقطن المندوف فغشى الأرض وأسطحة المنازل وأفنان الأغصان . وأقفرت الطرق من المارة وفزع الناس إلى دورهم . أما السماء فقد تلبدت بغيوم كأنها الجبال . وكانت الأعاصير تزمجر بأصوات مرعبة . وفجأة مرت طفلة متسولة زرية الهيئة شاحبة اللون غائرة العينين حاسرة الرأس حافية القدمين تستجدي أكف المحسنين وهي تبكي بكاء مراً . وكانت تحمل في يدها اليمنى كيساً صغيراً تضع فيه ما تجود به أيدي الكرماء من كسر خبز وفضلات طعام . وما كدت أراها حتى هبت في عاطفة الإحسان فأسرعت إليها ودعوتها إلى بيتنا . وأسرعت أمي نحوها تخلع عنها ثيابها المهترئة البالية المبللة وتلبسها بعض الثياب التي تقيها شر هذا البرد . ثم أجلستها أمي إلى جانب المدفأة . وما هي إلا هنيهات حتى شعرت الطفلة بالدفء وسرى دم الحياة في عروقها وأسرع أبي إلى إعطائها بعض النقود التي تساعدها وأسرتها في عمرتها . حنانيك يا رب ! من لهؤلاء المتسولين وهم يعانون حر الصيف اللاهب وبرد الشتاء اللاذع ؟ أذهبت الرحمة من قلوبنا، أليس من واجب أفراد هذا المجتمع أن يتأخوا ويتعاونوا ويتآزرو على فعل الخير وإنقاذ أمثال هؤلاء الفقراء والمساكين من براثن الفقر والجوع والمرض

التعليقات (0)

من فضلك سجل الدخول من اجل ترك تعليق

ليس هنالك تعليقات بعد

كن اول من يعلق