أجمل من أن أتزوج!

MU

Miss Understood

2 دقيقة قراءة
23 المشاهدات
3 الإعجابات
0 التعليقات
تاريخ النشر : November 14, 2025
الخيالالفانتازيا

يحكى انه كان هناك أميرةٌ عُرفت بجمالها وذكائها، احبها الجميع لكنها لم تكن تعرف معنى التواضع.

كان الأمراء يأتون من جميع انحاء الممالك لطلب يدها،

لكنها كانت ترفضهم جميعًا بغرور.

ولأسباب غير منطقية .

فقد رفضت أحدهم لأن لون عباءته لم يُعجبها، ورفضت آخر لأن صوته لم يكن ناعماً كفاية، أما الثالث فرفضته فقط لأنه تعثّر قليلًا أثناء انحنائه لتحيتها.

وقالت عن رابعٍ إنه لا يستحقها لأن خاتمه لم يلمع تحت ضوء الشمس، وعن خامسٍ لأن ابتسامته لم تكن كما تريدها بالضبط.

حتى أصبح الناس يتحدثون عن غرورها، ويتساءلون إن كانت ستجد يومًا من يعلّمها معنى التواضع الحقيقي.


غضب والدها الملك وقال لها:

"سأزوّجك بأول أميرٍ يطرق بابنا، ولن أقبل رفضك هذه المرة."

وافقت الأميرة احترامًا لوالدها. وبراً به



وفي اليوم التالي، جاء يطرق الباب أميرٌ متعب من سفرٍ بعيد، يطلب المبيت ليلة واحدة.

استضافه الملك،

ثم اشرقت شمس الصباح الباكر ، وقُدم الطعام للأمير وأُحسنت ضيافته.

و فاجئة الملك بعد ذلك وأبدى رغبته في أن تكون ابنته من نصيبه.

فأجاب الامير وهو في حيرة كبيرة من امره :

ولكن يا جلالة الملك انا لا اصلح لأكون زوجاً لابنتك فان مملكتي بعيدة جدا وفقيرة وليس لي ما يكفي لاسعاد اميرةً مثلها .

فابتسم الملك وقال :

يا بُني، ليس الغِنى في المال، وإنما الغِنى في النفس.

إني ما زوّجت ابنتي طلبًا لثروةٍ أو جاه، بل رغبةً في البركة والتقوى.

وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز:

﴿إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾

تفاجأت الأميرة بِرد والدها واصراره الشديد على زواجهما ، لكنها أطاعته وتزوجت الأمير.

أخذها الأمير إلى مملكته،


وحين وصلت الأميرة، فوجئت ببساطتها، فلا قصور فخمة ولا خدم يلبّون الأوامر، بل بيوت طينية وحدائق صغيرة يعتني بها الناس بأيديهم.

في الأيام الأولى شعرت بالضيق، لكنها تذكّرت كلمات والدها، فآثرت الصبر ورضيت بقدرها ولم تتذمّر.

بدأت تساعد زوجها في شؤون البيت، وتشارك أهل القرية أعمالهم، حتى أحبّوها لتواضعها وطيبة قلبها، فعرفت أن السعادة لا تُقاس بالغنى، بل بالرضا والطمأنينة.


وفي يومٍ من الأيام،

نادى الأمير زوجته

قال و لها بابتسامة:

"اركبي العربة معي علينا الذهاب لرؤية والدك."

ركبت معه العربة، وسارا حتى وصلا إلى بواباتٍ عظيمة تفتح على مملكةٍ جميلة مليئة بالقصور والحدائق، وكان والدها جالساً هناك ينتظرها بشوق.

نظرت الأميرة بدهشة، واسرعت لعناق والدها وبدأت تبكي

فقال لها الأمير بلطف:

"لقد كنت على اتفاقٍ مع والدك، أردنا أن تتعلمي أن القيمة الحقيقية ليست في الغنى، بل في الخلق الحسن والقلب الطيب ."


ابتسمت الأميرة وقالت بخجلٍ وفرح:

"الآن فهمت… الكِبر يُبعد الناس ويعميهم ، أما التواضع فيقرب القلوب ويرفع قدر الإنسان ويجعله محبوبًا بين الناس. "


ومن يومها، أصبحت الأميرة مثالًا في التواضع والرحمة، وعاشت مع زوجها في سعادةٍ وهناء.

التعليقات (0)

من فضلك سجل الدخول من اجل ترك تعليق

ليس هنالك تعليقات بعد

كن اول من يعلق